The Pictures are the best souvenir to express the unique of World Forum Experience

 

Advertisements

مهمة المكعب الخشبي

Image
اسمحوا لي ان احكي لكم قصة المكعب الخشبي ! عند تسجيلي في المنتدى، استلمت كيساً يحتوى على 7 قطع متشابهة من المكعبات الخشبية و اعلموني أن علي تبادل هذه القطع حتى أحصل على جميع القطع المكملة من المكعبات التي ستشكل لي في النهاية مكعباً خشبياً كبيرا كاملاً ! في حضور 81 دولة من حول العالم ،الكثير من المشاركين في المنتدى لا يتكلمون حتى نفس اللغة، ليسوا على دراية بعضهم البعض ، وسوف ترى الكثير من الناس الغريبة عنك من حولك ، يجب على كل فرد أن يقوم بتبادل 6 قطع خاصة به مع الآخرين ليتمكن من الحصول على كامل قطع الاحجية لإكمال بناء مكعبه الخشبي! هذه الفرصة لتبادل المكعبات جمعت ناس مختلفي الجنسيات و اللغات و المهارات و المعرفة ببعضهم البعض! قام الجميع بتبادل الحديث و تقديم أنفسهم لبعضهم البعض ! و بالتأكيد تبادل بعض القطع الخشبية من المكعبات. فبدلاً من أن يقولوا ” هيا اذهبوا وتعرفوا على أشخاص جدد ، هذا المنتدى فرصة لكم ” أو حتى قولهم ” اصنعوا الكثير من الصداقات من جميع أنحاء العالم وهذا المنتدى هو فرصة عظيمة لكم ” .. قاموا باستبدال هذا الكلام و اعطونا هذه الحقيبة من القطع المتماثلة من أحجية المكعبات الخشبية و طلبوا منا تبادلها مع  الآخرين من أجل استكمال مكعبنا الخاص ! في رأيي يمثل هذا المثل القائل أن ” الأفعال أبلغ من الأقول”!

في سان خوان من جزيرة بورتريكو القابعة في المحيط الاطلسي، تأملت في هذه المهمة التي أوكلوها لجميع حضور المنتدى كثيراً ، فوجدت أنها درس في المبادرة و القيادة! درس في مهارة العمل الجماعي و روح الفريق! درس في حل المشكلات! درس في التحليل و التركيب. درس في التواصل الفعال! الكثير يدعي مهارته الفذه في العمل الجماعي و كفاءته بالعمل في فريق! ولكن المفاجآت تبدأ عندما يتكون فريق لانجاز مهمة ما ! ما يحدث حتى يتم انجاز هذه المهمة ،هو الحكم الحق في مهارات كل شخص بالعمل الجماعي ! اسميتها مهمة المكعب الخشبي ! ففي مثال كمهمة المكعبات لن يستطيع أي شخص إكمال وتركيب مكعبه إلا من خلال مشاركته للآخرين ب6 قطع من المكعبات الخشبية الصغيرة الخاصه به ! وهذا درس قوي لإنعاش روح المشاركة مع الآخرين خلال العمل الجماعي. تبادل 6 قطع و تحتفظ لنفسك بقطعة واحدة فقط! في سبيل إكمالك لمكعبك الخشبي.

Image

أحيانا يرسل المدراء بعض الموظفين لدورات وورش عمل ليتعلموا التواصل الفعال مع الآخرين! ولكن البعض “و أقول البعض و ليس الكل” يذهب و يعود كما هو ! لماذا؟ فكرت كثيراً بهذاالسؤال لماذا يعودون كما ذهبوا كما هم؟؟ ووجدت أن من الممكن أن يكون تعلم المعلومات سهلاً وتلقيها ممتعاً ولكن يكمن التحدي في تطبيقها! فيعود ليجد نفسه في نفس الدائرة من الناس ، بنفس التوقعات عنه، و بنفس الروتين! البعض لا يملك الشجاعة ليطبق ما تعلمه أو لا يملك الفرصة أحياناً. لا أبرر لأحد! ولا أنكر جهود القائمين على الدورات وفائدة حضور الدورات و ورش العمل ولكني أحاول ايجاد وتكوين تساؤلات حول بعض مما نواجهه من عقبات علنا نصل لحلول تساعدنا في تخطي هذه العقبات. تعلمت في المنتدى أنه ليس من الضرورة عند طرح التساؤلات ايجاد اجابة واحدة حاسمة ولكن من المهم أن نتساءل لان الأسئلة ستساعدنا في التفكير والتأمل في المشكلات مما سيوصلنا لحلول غير متوقعه ! و ليست فقط مهمة المكعب التي فتحت أبواب التواصل بين الحضور و لكن كان للتواصل محطات مختلفة في المنتدى العالمي للطفولة فهناك ركن اللعب بالمكعبات الخشبية ، وركن الابداع في تزيين دفاتر بالملصقات المختلفة و المواد الخام، وللتكنولوجيين خاصة هناك واحة التكنولوجيا عن طريق “وفو Wofo ” المنتدى الخاص بالمؤتمر على صفحات الانترنت! و تنظيم non- host dinner حيث يتم تنسيق ذهاب مجموعات من الحضور لمطاعم محلية على تكلفتهم الخاصة، تبادل قصص الأطفال المفضلة ، معرض أعمال الأطفال الفنية حول العالم.

Image

Image

حتى عندما أكملت مكعبي الخشبي ، لم يتوقف الحضور عن ايقافي و سؤالي عن إذا ما كنت أحمل قطعهم الناقصة! بل و يسترسلون في الحديث و تعريف انفسهم و ماهية عملهم! لأكسب أنا التعرف على شخص جديد و معلومة جديدة من بلد مختلف.
وقلت في نفسي يا لمهمة المكعبات هذه !! ويا لفعاليتها في تواصل الحضور ببعضهم البعض؟ كنت أفكر كيف تعلمت من المنتدى عن التواصل الفعال بكفاءه أكبر من الكثير من ورش عمل و محاضرات !! حتى أنني بحثت عن أي جلسة من جلسات المنتدى تتحدث عن التواصل الفعال لأحضرها!! ولكنني فوجئت بعدم وجود أي جلسات مباشرة حول التواصل الفعال خلال المنتدى ، فأدركت وتساءلت لم نحتاج لحضور جلسات عن التواصل الفعال وأهميته ووسائلة وطرقه ، فقد تعلمنا التواصل الفعال من خلال مهمة المكعب الخشبي.

 

Image

دمتم بخير،

سلاح ذو حدين

photo 3

أكون أو لا أكون؟

مررت على  الكثير من الآراء ووجهات النظر حول التكنولوجيا في السنوات الأولى خلال المنتدى العالمي  2014 للرعاية  المبكرة والتعليم ،  المؤيد و غير المؤيد للتكنولوجيا، كل منهم له أدلته ، وإثباتاته ! ومع ذلك، فإن السؤال الذي كان يدور في خاطري  وقتها  هو هل نحن قادرين على تحمل  التوقف عن استخدام التكنولوجيا؟  لنفرض أننا  قررنا عدم استخدامها ، هل يمكننا  تجاهلها و العيش بدونها؟ في عصرنا الحالي أصبحت التكنولوجيا حجر أساس في حياتنا! هل تستطيع العيش بدون هاتفك الذكي ؟! أو بدون انترنت؟! ماذا عن بطاقتك الائتمانية أو عن حاسبك المحمول أو جهازك اللوحي! حتى لو قررت و استطعت أنت العيش  بدونها؟ كيف ستستطيع عندها التواصل مع الآخرين بدون استخدامها؟

السنوات  الثلاث الأولى!

photo (1)

تقول ماريا ديل روساريو وتعمل طبيبة  أطفال أن  التكنولوجيا ليس لها آثار جانبية سلبية فقط ولكن  لها  تأثير سيئ وضار على أدمغة الأطفال الصغار . جميع الدراسات أكدت عدم تشجيع استخدام التكنولوجيا في  السنوات الأولى من حياة الأطفال الصغار و الرضع  ونعني من هم بين 0-3 سنوات من العمر. أيضا حثت الدراسات على أن نقوم بالحد من استخدام التكنولوجيا لأطفال ما قبل الروضة بما لا يزيد عن ساعة إلى ساعتين خلال اليوم . نعم نحن مع التكنولوجيا ولكن لنأخر استخدام الأطفال ما بين 0-3 سنوات لها ونستغل هذه الثلاث سنوات الأولى بالحديث معهم و مشاركتهم اللعب و قراءة القصص لهم. لماذا هذه السنوات الثلاث الاولى بالذات؟ لأنها هي السنوات التي تتشكل بها  خلايا أعصاب أدمغة الأطفال، خلايا  الأعصاب هذه هي  التي كلما تحدثنا و لعبنا و قرأنا القصص  للأطفال، كلما تشابكت أكثر و تفاعلت. وكلما زاد تشابكها و زاد عددها و انتشارها كلما زادت مسارات انتقال الاشارات العصبية خلالها. ما يعني ارتفاع مقدرة الطفل على الاستيعاب و التحليل و الربط بين المدخلات و المخرجات بشكل أفضل.  أما عن استخدامنا نحن  كراشدين  للتكنولوجيا !!! فلا يوجد ما يمنعنا من استخدامها!  فنحن لا يمكننا التوقف عن الرد على هواتفنا  الذكية أمام  الرضع أو الأطفال الصغار ، هل نستطيع ؟ ونحن أيضا لن نتردد في أخذ صورة لهم عن طريق أي هاتف ذكي أو جهاز لوحي! ماذا عن تركيب كاميرات ذكية في بيوتنا لضمان أن أطفالنا في أمان !

 

سلاح ذو حدين!

في نهاية المطاف، بين مؤيد و معارض ،  أدركت أن لا مفر من استخدامنا للتكنولوجيا ، وأعود لدولتي دولة الإمارات العربية المتحدة ،  حيث أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” عن مشروع تحويل دبي إلى “مدينة ذكية” بما يكفل إدارة كافة مرافق وخدمات المدينة عبر أنظمة إلكترونية ذكية ومترابطة وتوفير الانترنت عالي السرعة لكافة السكان في الأماكن العامة وتوزيع أجهزة استشعار في كل مكان لتوفير معلومات وخدمات حية تستهدف الانتقال لنوعية حياة جديدة لجميع سكان وزوار إمارة دبي.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال إطلاق سموه للمشروع: “نستهدف من خلال المشروع الجديد تحسين الحياة . نريد تسخير التكنولوجيا لصنع واقع جديد في مدينة دبي وحياة مختلفة ونموذج جديد في التنمية”.

 كلمات  صاحب السمو كانت ترن في خاطري وكأنها منارة ترشدني للطريق الصحيح. نعم سنسخر التكنولوجيا لنصنع واقعا جديداً !  وهدفنا واضح ألا وهو “تحسين الحياة” فوجب على ذلك أن نستخدمها بحكمة و فهم. وذلك سيجعلها مناصرة لنا لاعدوه علينا! ليس مجرد استخدامها لأنها موجة العصر أو لأنه لا مفر من استخدامها ، ولكن استخدامها كأداة فاعله توصلنا بأسرع و أنجح و أدق النتايج نحو أهدافنا . استخدام التكنولوجيا بحكمة يعني استخدامها  و التحكم  والدراية بها ، أيضا يعني استخدامها في الوقت المناسب في المكان المناسب  وبالطريقة المناسبة.

دمتم بخير،

فاطمة الذوادي