رمضان رزق

 

غنية وأحب الهدية ..

1380066783992

قبل عام مضى و بالتحديد في أيام شعبان أهدتني أخت عزيزة  شرشف للصلاة ” بشار صلاة”  من مكة المكرمة كهدية لذهابها للعمرة أسأل الله أن يبارك لها فيها و يتقبلها منها ويرزقنا زيارة بيته العتيق إن شاء الله. فقلت بيني و بين نفسي، رزق أصلي فيه فرمضان على الأبواب وأتعبد بهدوء و خشوع لما وجدت به من اتقان بالخياطة وفخامة بخامته التي صنع منها. وفيَ طبع أني لا أستصيغ كل الخامات خاصة للصلاة فالتي تكون ثقيلة أو حارة لا أرتاح بها وقت صلاتي ، فحمدت الله على هذه النعمة.  

يقول الله تعالي ﴿ يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الأعراف 31  ونزلت  هذه الآية في  ناس من الأعراب كانوا يطوفون عراة ، فأمر الله (خذوا زينتكم)  و الزينة هي اللباس! وهناك الكثير من الاستنباطات لهذه الآية منها ما  يدعوا إلى التزين في اللباس والدعوة إلى لبس النظيف والجميل من اللباس عند الصلاة! ولذلك أحب أن أنتقي لباس صلاتي بمواصفات ومعايير خاصة.  

واستخدمت شرشف الصلاة في صلاتي برمضان واستمررت باستخدامه حتى يومي هذا. فكنت أغسله و أكويه ثم أبخره وأعطره لتجهيزه للصلاة منذ ذلك الحين. حتى أنني أشتهيت أن أشتري لأمي مثله  لمعرفتي أنها مثلي تحب أن تصلي بشي مريح و ذا خياطة متقنة. وعلى قولتهم ” طرشت ” الذاهبين للعمرة من معارفي و أهلي ووصفته لهم وصورته لبعضهم لكي يشتروا لي مثله وبنيتي أنه لأمي! ولكن البعض لم يأخذ طلبي على محمل الجد او أنشغل أو نسي، والبعض جزاهم الله خير أحضر لي لكن نوعيه قماش وخياطة مختلفة لم تكن بنفس الجودة و لا النوعية ، فشكرتهم ولكن ظل بخاطري  واحد مثله لأمي!

لا تقولون لي ” جان عطيته أمج !” لأني بالحقيقة طلبت منها  أن تأخذه وتصلي به فهو مريح لكنها لم تقبل كعادة الأمهات بإيثار أبناءهم على أنفسهم.

 

prayer-muslim-quran 

اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين ..

أقترب رمضان من هذا  العام وكنت قد نسيت كل المحاولات لشراء واحد لأمي و نسيت موضوع شرشف الصلاة بالرغم أني مازلت أصلي به كل يوم. حتى فؤجئت بإحدى الأخوات العزيزات تعرفت عليها منذ فترة وجيزة ، تهديني طقم لسجادة صلاة فاخرة و شرشف صلاة و غطاء مصحف نقش عليه اسمي! فرحت فرحاً كبيراً بهذه الهدية غير المتوقعه قبل أيام قليلة من رمضان. وكانت خامته و خياطته مشابهه كثيراً للسابق. فحمدت الله وتذكرت قولة سبحانه و تعالى ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ (الطلاق: 2، 3) 

فعدت في ذلك اليوم،  لأمي وأنا مبتسمة ابتسامة عريضة وقلت لها شوفي الله رزقي هذا!…

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s